awham
03-03-2007, 06:59 AM
الأصل في الزواج السكينة في الأسرة واستمرار مودتها، إلا أنه يحدث أحيانا أن تنفصم عراها ، بنشوب خلافات بين الزوجين ؛ لذا شرع الله سبحانه وتعالى الطلاق كعلاج حينما تفشل كل سبل المعالجة ، وحرصا من الإسلام على أجياله فقد عنيت الشريعة الإسلامية عناية فائقة بمسألة حضانة الأولاد .
وباعتبار أن مسألة الحضانة تواجهنا كثيرا في حياتنا العملية، حيث إن كثيراً من الأسرة يجهلون أحكامها مما يجعلهم يقضون وقتا طويلا في ردهات المحاكم الشرعية للحصول على أحكام في مفرداتها، سنحاول في هذا البحث معالجة المسألة بإيجاز وبلغة بسيطة حتى يكتمل فيها الوضوح.
الحضانة في الشريعة الاسلامية
تعريفها:- الحضانة هي القيام بحفظ الصغير أو الصغيرة، أو المعتوه الذي لا يميز، ولا يستقل بأمره، وتعهده بما يصلحه، ووقايته مما يؤذيه ويضره، وتربيته جسميا ونفسيا وعقليا، حتى يقوي علي النهوض بتبعات الحياة والاضطلاع بما عليه من مسئوليات.
حكمها: :-
الحضانة واجبة للصغير والصغيرة، لأن المحضون يهلك بتركها، فوجبت حفاظًا عليه من المهالك والمخاوف.
لمن حق الحضانة:-
للأم حق الحضانة مادام الولد صغيرًا، فعن عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني. فقال: "أنت أحق به مالم تنكحي[أحمد وأبو داود]
وقال بعض العلماء: إن الحضانة تتعلق بها ثلاثة حقوق معًا: حق الحاضنة، وحق المحضون، وحق الأب أو من يقوم مقامه، فإن أمكن الجمع بين الحقوق، وجب العمل بها، وإلا فيعتبر الأوفق للمحضون، وتعتبر أمور- تجبر الأم علي حضانة ولدها إذا لم يوجد غيرها، أما إذا وجد غيرها فهي الأولي إلا أن يكون عندها مانع¬ لا يصح أن يأخذ الأب الولد لحضانته من الأم إلا لأمر شرعي، كأن تكون الأم قد تفسد الولد في التربية، والأب سيصلحه.
شروط الحضانة:-
يشترط فيمن له حق الحضانة من الرجال والنساء البلوغ والعقل والقدرة علي تربية المحضون، واشترط البعض الأمانة والخلق، فيمنع الفاسق والفاسقة من الحضانة، وقيد بعض علماء الحنفية الفسق الذي يضيِّع الولد، ويري الإمام ابن القيم أن هذا الشرط غير معتبر لأمور.
يشترط في المرأة ألا تكون متزوجة بأجنبي عن الصغير أو بقريب غير محرم منه، لأن الزوج قد يعامله بقسوة، لانشغالها به عن حق الزوج، ولقول الرسول ( :"أنت أحق به مالم تنكحي"[أحمد وأبو داود].
مدة الحضانة:-
يري الأحناف أن الحاضنة أحق بالغلام حتى يستغني عن خدمة النساء، وقدر زمن استقلاله بسبع سنين، والحاضنة أحق بالفتاة الصغيرة حتى تبلغ سن الحيض أو الإنزال أو بعد تسع سنين أو إحدي عشرة سنة، ويري المالكية أن الحضانة تستمر في الغلام حتى البلوغ، وفي الأنثي إلي الزواج ودخول الزوج بها، ولو كانت الأم كافرة، وليس هناك تخيير للولد عند الأحناف والمالكية، لأنه قد يتبع من يتركه يفعل ما يشاء، وليس هو أقدر علي معرفة ما يصلحه، وعند الشافعية يخير الولد عند سن التمييز، وعند الحنابلة يخير الغلام غير المعتوه عند سبع سنين، ويكون التخيير شرطين: أن يكون الأبوان أو غيرهما من أهل الحضانة، فإن كان أحدهما غير أهل للحضانة، فلا تخيير، وألا يكون الغلام معتوهًا، فإن كان معتوهًا فيعطي للأم ولا يخير.
أما الفتاة إذا بلغت سبع سنين، فالأب أحق بها، ولا تخير، لأن الأب يرعي مصلحتها عند هذه السن أكثر من الأم.
الحضانــــــــــة في القانــــــون:
مما يؤسف له ان التشريعات العربية تتفنن في انتزاع الاطفال من حضانة امهاتهم فما ان يبلغ الصبي 7 سنوات والصبية 9 سنوات حتى تحرم الام من حضانة اطفالها وتربويا ذلك خطأ ونفسيا ذلك له عواقب سيئة ومصلحيا ذلك غير سديد ولم يرد في الكتاب والسنة ما يحدد السن المناسبة وفقهيا هناك آراء عديدة منهم من ترك الامر للقاضي ومنهم من حددها بالبلوغ او بزواج الفتاة وهناك من حدد 7 للفتى و 9 للفتاة.
س: لمن يعهد القانون بمهمة الحضانة؟
ج: يتطرق القانون إلى أحكام الحضانة في قانون كل دولة ويعهد مهمة الحضانة للنساء بوجه عام وللأم بوجه خاص صاحبة الحق الأول في الحضانة. وقد جسد القانون حق الأم في الحضانة حيث تنص اغلبية المواد (الأم أولى بحضانة ولدها...) وثبوت الحضانة للأم أمر طبيعي, فهي أقدر على تربيته من الرجل والعناية به وأعرف وأصبر وأرأف وأرحم وافرغ.
س: ما الشروط التي يجب توافرها بحسب القانون لاستلزام الحضانة؟
ج: حق الحضانة للأم يستلزم توافر شروط حددها القانون على النحو الآتي: البلوغ والعقل, الأمانة والقدرة على تربية الصغير وصيانته بدنيا وأخلاقياً, الإسلام ، عدم إمساك الصغير عند من يبغضه, وعدم الانشغال عن الحضانة خارج البيت إلا إذا وجد من يقوم بحاجته, الخلو من الأمراض المعدية الضارة وعدم الزواج بأجنبي غير محرم للصغير.
بعض الاستشارات القانونية الخاصة بالحضانة:
أنا زوجة أنجبت بنتا وقبل زواجي كنت متزوجة وعندي ولد، وقد أساء الزوج عشرتي مما دفعني إلي طلب الخلع من المحكمة وحصلت علي حكم بالتطليق، إدعي زوجي أمورا تسيء لسمعتي ويريد أن ينزع حضانة ابنتي رغم عدم وجود أيه محاضر تمس سمعتي هل يملك حرماني من الحضانة لمجرد أن عندي ابن من رجل آخر أقوم بحضانته.
* لأصل أن الحضانة للأم ولها أن ترفض دعوي الضم التي يقيمها الأب لأن الأم لاتحرم من حضانة أبناءها إلا بوجود محاضر يثبت فيها وقائع معينة بعدم أمانتها عليهم غير ذلك الحضانة للأم للولد حتي 15 سنة والبنت حتي تتزوج وذلك لمصلحة الصغير.
وتبدأ حضانة الأب حيث تنتهي حضانة النساء.
من أحق بحضانة الأطفال شرعا الأم أم الأب؟
* الشريعة تأخذ بأن الحضانة للأم ثم لأم الأم ثم لأم الأب ثم للأب وذلك لأن النساء اقدر على القيام بأمور الحضانة.
هل تخالع الزوجة على شرط الحرمان من حضانة أطفالها؟
* لا يصح ذلك شرعا،لدى معظم جمهور الفقهاء حيث أن الحضانة حق للمحضون إلا أن العمل في القضاء الشرعي بغرفتيه في المحاكم الشرعية قائم على أن القاضي يخالع في أحيان كثيرة مقابل أن تعطي حضانة الأطفال للزوج تطبيقا لمذهب الإمام مالك في جواز أن يكون الخلع التنازل عن الحضانة.
"" وعليه فمسالة الحضانة خاضعة للشريعة الاسلامية في اغلب الدول العربية وكل ما هو قانوني فهو مستمد من الشريعة حتما. ""
اتمنى اني قد افدتكم ولكم مني منتهى الود.
وباعتبار أن مسألة الحضانة تواجهنا كثيرا في حياتنا العملية، حيث إن كثيراً من الأسرة يجهلون أحكامها مما يجعلهم يقضون وقتا طويلا في ردهات المحاكم الشرعية للحصول على أحكام في مفرداتها، سنحاول في هذا البحث معالجة المسألة بإيجاز وبلغة بسيطة حتى يكتمل فيها الوضوح.
الحضانة في الشريعة الاسلامية
تعريفها:- الحضانة هي القيام بحفظ الصغير أو الصغيرة، أو المعتوه الذي لا يميز، ولا يستقل بأمره، وتعهده بما يصلحه، ووقايته مما يؤذيه ويضره، وتربيته جسميا ونفسيا وعقليا، حتى يقوي علي النهوض بتبعات الحياة والاضطلاع بما عليه من مسئوليات.
حكمها: :-
الحضانة واجبة للصغير والصغيرة، لأن المحضون يهلك بتركها، فوجبت حفاظًا عليه من المهالك والمخاوف.
لمن حق الحضانة:-
للأم حق الحضانة مادام الولد صغيرًا، فعن عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني. فقال: "أنت أحق به مالم تنكحي[أحمد وأبو داود]
وقال بعض العلماء: إن الحضانة تتعلق بها ثلاثة حقوق معًا: حق الحاضنة، وحق المحضون، وحق الأب أو من يقوم مقامه، فإن أمكن الجمع بين الحقوق، وجب العمل بها، وإلا فيعتبر الأوفق للمحضون، وتعتبر أمور- تجبر الأم علي حضانة ولدها إذا لم يوجد غيرها، أما إذا وجد غيرها فهي الأولي إلا أن يكون عندها مانع¬ لا يصح أن يأخذ الأب الولد لحضانته من الأم إلا لأمر شرعي، كأن تكون الأم قد تفسد الولد في التربية، والأب سيصلحه.
شروط الحضانة:-
يشترط فيمن له حق الحضانة من الرجال والنساء البلوغ والعقل والقدرة علي تربية المحضون، واشترط البعض الأمانة والخلق، فيمنع الفاسق والفاسقة من الحضانة، وقيد بعض علماء الحنفية الفسق الذي يضيِّع الولد، ويري الإمام ابن القيم أن هذا الشرط غير معتبر لأمور.
يشترط في المرأة ألا تكون متزوجة بأجنبي عن الصغير أو بقريب غير محرم منه، لأن الزوج قد يعامله بقسوة، لانشغالها به عن حق الزوج، ولقول الرسول ( :"أنت أحق به مالم تنكحي"[أحمد وأبو داود].
مدة الحضانة:-
يري الأحناف أن الحاضنة أحق بالغلام حتى يستغني عن خدمة النساء، وقدر زمن استقلاله بسبع سنين، والحاضنة أحق بالفتاة الصغيرة حتى تبلغ سن الحيض أو الإنزال أو بعد تسع سنين أو إحدي عشرة سنة، ويري المالكية أن الحضانة تستمر في الغلام حتى البلوغ، وفي الأنثي إلي الزواج ودخول الزوج بها، ولو كانت الأم كافرة، وليس هناك تخيير للولد عند الأحناف والمالكية، لأنه قد يتبع من يتركه يفعل ما يشاء، وليس هو أقدر علي معرفة ما يصلحه، وعند الشافعية يخير الولد عند سن التمييز، وعند الحنابلة يخير الغلام غير المعتوه عند سبع سنين، ويكون التخيير شرطين: أن يكون الأبوان أو غيرهما من أهل الحضانة، فإن كان أحدهما غير أهل للحضانة، فلا تخيير، وألا يكون الغلام معتوهًا، فإن كان معتوهًا فيعطي للأم ولا يخير.
أما الفتاة إذا بلغت سبع سنين، فالأب أحق بها، ولا تخير، لأن الأب يرعي مصلحتها عند هذه السن أكثر من الأم.
الحضانــــــــــة في القانــــــون:
مما يؤسف له ان التشريعات العربية تتفنن في انتزاع الاطفال من حضانة امهاتهم فما ان يبلغ الصبي 7 سنوات والصبية 9 سنوات حتى تحرم الام من حضانة اطفالها وتربويا ذلك خطأ ونفسيا ذلك له عواقب سيئة ومصلحيا ذلك غير سديد ولم يرد في الكتاب والسنة ما يحدد السن المناسبة وفقهيا هناك آراء عديدة منهم من ترك الامر للقاضي ومنهم من حددها بالبلوغ او بزواج الفتاة وهناك من حدد 7 للفتى و 9 للفتاة.
س: لمن يعهد القانون بمهمة الحضانة؟
ج: يتطرق القانون إلى أحكام الحضانة في قانون كل دولة ويعهد مهمة الحضانة للنساء بوجه عام وللأم بوجه خاص صاحبة الحق الأول في الحضانة. وقد جسد القانون حق الأم في الحضانة حيث تنص اغلبية المواد (الأم أولى بحضانة ولدها...) وثبوت الحضانة للأم أمر طبيعي, فهي أقدر على تربيته من الرجل والعناية به وأعرف وأصبر وأرأف وأرحم وافرغ.
س: ما الشروط التي يجب توافرها بحسب القانون لاستلزام الحضانة؟
ج: حق الحضانة للأم يستلزم توافر شروط حددها القانون على النحو الآتي: البلوغ والعقل, الأمانة والقدرة على تربية الصغير وصيانته بدنيا وأخلاقياً, الإسلام ، عدم إمساك الصغير عند من يبغضه, وعدم الانشغال عن الحضانة خارج البيت إلا إذا وجد من يقوم بحاجته, الخلو من الأمراض المعدية الضارة وعدم الزواج بأجنبي غير محرم للصغير.
بعض الاستشارات القانونية الخاصة بالحضانة:
أنا زوجة أنجبت بنتا وقبل زواجي كنت متزوجة وعندي ولد، وقد أساء الزوج عشرتي مما دفعني إلي طلب الخلع من المحكمة وحصلت علي حكم بالتطليق، إدعي زوجي أمورا تسيء لسمعتي ويريد أن ينزع حضانة ابنتي رغم عدم وجود أيه محاضر تمس سمعتي هل يملك حرماني من الحضانة لمجرد أن عندي ابن من رجل آخر أقوم بحضانته.
* لأصل أن الحضانة للأم ولها أن ترفض دعوي الضم التي يقيمها الأب لأن الأم لاتحرم من حضانة أبناءها إلا بوجود محاضر يثبت فيها وقائع معينة بعدم أمانتها عليهم غير ذلك الحضانة للأم للولد حتي 15 سنة والبنت حتي تتزوج وذلك لمصلحة الصغير.
وتبدأ حضانة الأب حيث تنتهي حضانة النساء.
من أحق بحضانة الأطفال شرعا الأم أم الأب؟
* الشريعة تأخذ بأن الحضانة للأم ثم لأم الأم ثم لأم الأب ثم للأب وذلك لأن النساء اقدر على القيام بأمور الحضانة.
هل تخالع الزوجة على شرط الحرمان من حضانة أطفالها؟
* لا يصح ذلك شرعا،لدى معظم جمهور الفقهاء حيث أن الحضانة حق للمحضون إلا أن العمل في القضاء الشرعي بغرفتيه في المحاكم الشرعية قائم على أن القاضي يخالع في أحيان كثيرة مقابل أن تعطي حضانة الأطفال للزوج تطبيقا لمذهب الإمام مالك في جواز أن يكون الخلع التنازل عن الحضانة.
"" وعليه فمسالة الحضانة خاضعة للشريعة الاسلامية في اغلب الدول العربية وكل ما هو قانوني فهو مستمد من الشريعة حتما. ""
اتمنى اني قد افدتكم ولكم مني منتهى الود.