أم يوسف القمر
03-06-2006, 12:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تطلب الفتاة من الدنيا إلا الزوج، فإذا نالته طلبت كل شيء! هكذا قال الكاتب
الإنجليزي الساخر برناردشو، لتصبح مقولته عنواناً على ظاهرة اجتماعية جادة تماماً،
وهي ظاهرة الزوجة التي تنظر إلى زوجها باعتباره بنكاً متحركاً، مادامت ماكينة
الصرف تعمل على قدم وساق فهو أحسن زوج في الدنيا، وإذا تعطلت هذه الماكينة
بسبب عثرة مادية أصابت الزوج المسكين فسوف يصبح.. أسوأ رجل في الدنيا!
واللافت للنظر أن بعض الزوجات في الألفية الثالثة مازلن يعشن بعقلية الجدات
الأوائل، حيث تسعى الزوجة إلى إفراغ جيوب زوجها عن آخرها، حتى لا يتوفر له قدر
من المال يشجعه على التفكير في الأخرى، مصداقاً للمثل القديم قصقصي ريش طيرك
أحسن يلوف على غيرك؟
التحقيق التالي يناقش هذه القضية عند الزوجات، ويتلمس دوافع الإسراف وعواقبه على
الحياة الزوجية، من خلال تجارب واقعية لأزواج وزوجات كادت سفينة حياتهم تغرق
بسبب هيستريا التبضع والتسوق وعشق المظاهر الكاذبة:
في البداية وبكلمات تقطر حزناً وألماً اشتكي زوج مخضرم هو الدكتور إبراهيم ج. وكيل
وزارة سابق قائلاً: في بداية حياتي الوظيفية وفور حصولي على الدكتوراه، سافرت
في مهمة إلى إحدى الدول الأفريقية كمستشار غذائي لرئيسها وكخبير في الفحص
الغذائي بصفة عامة، وآنذاك كان دخلي المادي مضاعفاً، وفي تلك الأيام كانت زوجتي
كالنسمة الرقيقة كانت تحملني على كفوف الراحة كما يقولون لأنني كنت أضع كل
دخلي تحت تصرفها، ولأن خير الله كان كثيراً لم أكن أحسب حساباً للزمن.
وبعد انتهاء فترة البعثة التي استمرت سنوات طويلة عدت إلى مصر وليس عندي من
المال إلا قليل فبدأت أنظم عملية المصاريف وأضع أولويات لمتطلبات حياتنا الزوجية،
وهنا انقلبت زوجتي وتغير سلوكها تجاهي، فتجاهلت الأمر وصبرت، ومع مرور الوقت
وكثرة المصاريف والغلاء، نفد ما معي ولم يعد لي الآن سوى معاشي من الوزارة،
ورغم أن زوجتي موظفة وتتقاضى راتباً مثل راتبي، إلا أنها لا تسعد ولا ترتاح نفسياً
إلا إذا صرفت راتبي عن آخره!
ومرت الأيام وأصبت بمرض خطير فلجأت للعلاج المجاني في التأمين الصحي، لأنني لا
أستطيع تحمل نفقات العلاج الخاص، ولم ينفعني أحد، لا زوجتي ولا أولادي فقد
أعرض الجميع عني، وأصبحت شخصاً غير مرغوب فيه، هذه هي قصتي أضعها أمام
أعين الأزواج الشباب، وأنصحهم أن يحترسوا من إسراف زوجاتهم، وألا يسمح أي
زوج أن يكون مجرد بنك لزوجته فإذا أفلس يصبح عندها مثل قطعة أثاث قديمة.
الدجاجة والديك
زوج سابق هو اللواء مصطفى م. بدأ تعليقه على هذه القضية بالمثل الإيطالي القائل
ويل للبيت الذي تصيح الدجاجة فيه ويصمت الديك مشيراً إلى حالته التي سمح فيها
لإحدى زوجاته السابقات أن تتحكم في كل دخله لفترة من الزمن وأضاف قائلاً: وجدت
نفسي في هذه الفترة أدخل في دوامة الديون من كثرة المصاريف والبذخ والمظاهر إلى
آخره، وعندما، بدأت أضع قواعد وحدوداً للصرف وأتحكم في فتح وغلق أبواب
خزائني، لم يعجب الهانم هذا التصرف، وفضلت الانصراف من حياتي مثل العفريت!
ويعلق اللواء مصطفى قائلاً: إن أقسى مشاعر يمكن أن يواجهها الرجل هو أن تشعره
زوجته بالتقصير المادي لأنها مشاعر ترتبط عنده بمعنى الرجولة والكرامة.
زوج آخر يعمل في مركز مرموق يؤكد أنه تحول بالفعل في يوم من الأيام إلى مجرد آلة
صرف وعندما أعلن إفلاسه أشرعت القطة السيامي زوجته مخالبها، وأصبحت رجلا
أنانياً بخيلا، غير محب.. إلى آخره، وانقلبت حياتنا الزوجية من النقيض إلى النقيض،
فاضطررت آسفاً أن أفتح البنك جيوبي من جديد لتعود لزوجتي رقتها وأنوثتها، ويعود
للبيت والأولاد الهدوء والاستقرار واطلب من الله الستر.
وفي عيادات الخدمة الزوجية، ومكاتب حل المشاكل الزوجية المنتشرة الآن في بعض
الدول العربية فإن أكثر الخلافات الزوجية المعروضة للحل تأتي نتيجة إسراف
الزوجة.
في إحدى العيادات وقف الزوج أمام المحلل الاجتماعي يتهم زوجته بأنها لا تعمل حساباً
للغد وأنها مجنونة شراء، وهددها بالطلاق إذا لم تكف عن ذلك.
فسألها طبيب الأسرة عن سبب إسرافها؟
قالت: أصرف أنا بدلاً من أن يصرفها هو على امرأة أخرى.
سألها: وهل تعلمين أن في حياته امرأة أخرى؟
أجابت: لا.. ولكن إذا زاد المال معه سوف يبحث عن الأخرى.. هكذا الرجال!! وفي
جولتنا في مكاتب الأسرة، اتضح أن هنا مربط الفرس كما يقولون، فالنساء جميعهن على
اختلاف مستوياتهن تؤمن بهذه الفكرة التي يلخصها المثل الشعبي المصري قصقصي
ريش طيرك قبل ما يلوف على غيرك.
وهذا ما أكدته السيدة سمية سعد حاصلة على بكالوريوس تجارة وأضافت: نعم أعترف
بأنني أحاول قدر الإمكان ألا يكون مع زوجي أموال زائدة، لأنني بالفعل أخاف أن
تفسده الفلوس ويكون لديه القدرة على الصرف على الأخرى، وقد يصل الأمر به إلى
حد الزواج، واستطردت: صدقوني الرجل لا يفسده إلا المال، وأول سبب من أسباب
ظهور الأخرى هي القدرة المالية.
هيستريا التسوق
الدكتور عادل صادق أستاذ الطب النفسي عنده تفسير آخر لظاهرة المرأة المسرفة وهو
الاكتئاب الزوجي فكلما اكتأبت الزوجة.. أكلت أكثر، وبذرت أكثر والاضطراب في
العلاقة الزوجية، يجعل المرأة تهرب إلى الأسواق بلا هدف، وتدور على المتاجر
والمحال المختلفة دون حاجة لشراء شيء معين، لهذا فهي تشتري ما تجده في حالة
استهلاكية شبه هيستيرية.
سألت د. صادق عن أسباب هذه الحالة فأجاب:
هي كما سبق القول نوع من الاكتئاب الخفي الذي قد يصيب الزوجات نتيجة إهمال
الزوج أو انشغاله بالعمل عنها، أو بسبب احتياجها النفسي للحب والعطاء والبحث الدائم
عن الجديد في الأسواق.
* وماذا عن العقيدة النسائية بأن المال إذا زاد مع الرجل يفكر في الأخرى؟
نعم هذا التبرير هو الشائع بالفعل بين النساء اللائي يعانين من هيستريا الشراء أو
الاستهلاك وهو تبرير تؤمن به الكثيرات، ولكن هناك بعض النساء يتخذنه تبريرا
ظاهريا لتصرفاتهن حتى لا يلومهن أحد خاصة الزوج أو أهله
* ونسألك كرجل وليس كطبيب.. الى أي مدى صحة هذا الاتهام ؟
إلى حد كبير!!
* وما علاج هذه الحالة عند الرجل والمرأة؟
العلاج يبدأ بالمرأة، لأن تبذيرها وإسرافها وكثرة أخطائها مع زوجها هي التي تدفع
الزوج أن يفكر أو يلجأ للأخرى وليس العكس.. فالرجل الذي يجد في زوجته الرحمة
والمودة والتفاهم، لن يفكر في الأخرى إلا فيما ندر.
*وما علاج الإسراف عند المرأة؟
الحنان.. المرأة المسرفة شكاكة تفتقد إلى الاستقرار والحنان خاصة من زوجها!! ولكن
إذا كان إسرافها نتيجة حب المظاهر ومسايرة الموضة والتباهي والتفاخر على
الأخريات، فهذه حالة يصعب علاجها وتحتاج إلى أن تعرف حدود الله في زوجها
وماله، وأن تتقي الله وتعرف أصول دينها الحنيف الذي وصف المبذرين بأنهم إخوان
الشياطين.
وسألنا الدكتورة عبلة الكحلاوي الأستاذ بجامعة الأزهر عن المسرفة وكيف عالج
الإسلام الإسراف، فقالت: المرأة مسئولة عن مال زوجها وراعية في بيتها والزوجة
المسرفة التي لا تقدر ظروف زوجها أو التي تعتبر زوجها مجرد آلة صرافة هي نكبة
على الزوج المسكين، وعلى الزوجة ألا تطلب من زوجها إلا ما تحتاجه من مأكل وملبس
ونذكرها بقول الله سبحانه وتعالى: ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدرة
متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين.
وأهمس للمرأة، أنك حينما تكونين مدبرة مقتصدة حريصة على مال زوجك سيزداد حبه
لك، ويضع ثقته في تصرفاتك، مما يجعله يضع ماله تحت تصرفك، ويمنحك حرية
التصرف فيه، وهذا هو منتهى التقدير والاحترام.
وأخيراً تقدم خبيرة التدبير المنزلي هبة الشنواني: نصيحة سريعة للأسرة المسرفة
بصفة عامة، والزوجة بصفة خاصة، تقول: يجب اتباع مبدأ الأولويات وترتيب
المطالب وفق الأهمية النسبية، وأن يتناقش الزوجان حول الاحتياجات بشكل أسبوعي،
وتحديد إمكانية تأجيل بعض الاحتياجات لصالح البعض الآخر، وهكذا.
ونصيحة خاصة للزوجة.. حاولي ألا يُغريك الجديد دائماً، ربما ما تملكينه يكون أفضل
بكثير، لا تخرجي للأسواق بدون هدف، حددي هدفك ولا تحيدي عنه، وأيضاً حددي
ميزانية معينة للشراء تتناسب مع ميزانية الأسرة، ولا تبحثي إلا فيما يناسب هذه
الميزانية، ولا تسمحي لأهواء نفسك أن تنقلب على عقلك أبداً، ودائماً تذكري قول الله
سبحانه وتعالى: وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين
لا تطلب الفتاة من الدنيا إلا الزوج، فإذا نالته طلبت كل شيء! هكذا قال الكاتب
الإنجليزي الساخر برناردشو، لتصبح مقولته عنواناً على ظاهرة اجتماعية جادة تماماً،
وهي ظاهرة الزوجة التي تنظر إلى زوجها باعتباره بنكاً متحركاً، مادامت ماكينة
الصرف تعمل على قدم وساق فهو أحسن زوج في الدنيا، وإذا تعطلت هذه الماكينة
بسبب عثرة مادية أصابت الزوج المسكين فسوف يصبح.. أسوأ رجل في الدنيا!
واللافت للنظر أن بعض الزوجات في الألفية الثالثة مازلن يعشن بعقلية الجدات
الأوائل، حيث تسعى الزوجة إلى إفراغ جيوب زوجها عن آخرها، حتى لا يتوفر له قدر
من المال يشجعه على التفكير في الأخرى، مصداقاً للمثل القديم قصقصي ريش طيرك
أحسن يلوف على غيرك؟
التحقيق التالي يناقش هذه القضية عند الزوجات، ويتلمس دوافع الإسراف وعواقبه على
الحياة الزوجية، من خلال تجارب واقعية لأزواج وزوجات كادت سفينة حياتهم تغرق
بسبب هيستريا التبضع والتسوق وعشق المظاهر الكاذبة:
في البداية وبكلمات تقطر حزناً وألماً اشتكي زوج مخضرم هو الدكتور إبراهيم ج. وكيل
وزارة سابق قائلاً: في بداية حياتي الوظيفية وفور حصولي على الدكتوراه، سافرت
في مهمة إلى إحدى الدول الأفريقية كمستشار غذائي لرئيسها وكخبير في الفحص
الغذائي بصفة عامة، وآنذاك كان دخلي المادي مضاعفاً، وفي تلك الأيام كانت زوجتي
كالنسمة الرقيقة كانت تحملني على كفوف الراحة كما يقولون لأنني كنت أضع كل
دخلي تحت تصرفها، ولأن خير الله كان كثيراً لم أكن أحسب حساباً للزمن.
وبعد انتهاء فترة البعثة التي استمرت سنوات طويلة عدت إلى مصر وليس عندي من
المال إلا قليل فبدأت أنظم عملية المصاريف وأضع أولويات لمتطلبات حياتنا الزوجية،
وهنا انقلبت زوجتي وتغير سلوكها تجاهي، فتجاهلت الأمر وصبرت، ومع مرور الوقت
وكثرة المصاريف والغلاء، نفد ما معي ولم يعد لي الآن سوى معاشي من الوزارة،
ورغم أن زوجتي موظفة وتتقاضى راتباً مثل راتبي، إلا أنها لا تسعد ولا ترتاح نفسياً
إلا إذا صرفت راتبي عن آخره!
ومرت الأيام وأصبت بمرض خطير فلجأت للعلاج المجاني في التأمين الصحي، لأنني لا
أستطيع تحمل نفقات العلاج الخاص، ولم ينفعني أحد، لا زوجتي ولا أولادي فقد
أعرض الجميع عني، وأصبحت شخصاً غير مرغوب فيه، هذه هي قصتي أضعها أمام
أعين الأزواج الشباب، وأنصحهم أن يحترسوا من إسراف زوجاتهم، وألا يسمح أي
زوج أن يكون مجرد بنك لزوجته فإذا أفلس يصبح عندها مثل قطعة أثاث قديمة.
الدجاجة والديك
زوج سابق هو اللواء مصطفى م. بدأ تعليقه على هذه القضية بالمثل الإيطالي القائل
ويل للبيت الذي تصيح الدجاجة فيه ويصمت الديك مشيراً إلى حالته التي سمح فيها
لإحدى زوجاته السابقات أن تتحكم في كل دخله لفترة من الزمن وأضاف قائلاً: وجدت
نفسي في هذه الفترة أدخل في دوامة الديون من كثرة المصاريف والبذخ والمظاهر إلى
آخره، وعندما، بدأت أضع قواعد وحدوداً للصرف وأتحكم في فتح وغلق أبواب
خزائني، لم يعجب الهانم هذا التصرف، وفضلت الانصراف من حياتي مثل العفريت!
ويعلق اللواء مصطفى قائلاً: إن أقسى مشاعر يمكن أن يواجهها الرجل هو أن تشعره
زوجته بالتقصير المادي لأنها مشاعر ترتبط عنده بمعنى الرجولة والكرامة.
زوج آخر يعمل في مركز مرموق يؤكد أنه تحول بالفعل في يوم من الأيام إلى مجرد آلة
صرف وعندما أعلن إفلاسه أشرعت القطة السيامي زوجته مخالبها، وأصبحت رجلا
أنانياً بخيلا، غير محب.. إلى آخره، وانقلبت حياتنا الزوجية من النقيض إلى النقيض،
فاضطررت آسفاً أن أفتح البنك جيوبي من جديد لتعود لزوجتي رقتها وأنوثتها، ويعود
للبيت والأولاد الهدوء والاستقرار واطلب من الله الستر.
وفي عيادات الخدمة الزوجية، ومكاتب حل المشاكل الزوجية المنتشرة الآن في بعض
الدول العربية فإن أكثر الخلافات الزوجية المعروضة للحل تأتي نتيجة إسراف
الزوجة.
في إحدى العيادات وقف الزوج أمام المحلل الاجتماعي يتهم زوجته بأنها لا تعمل حساباً
للغد وأنها مجنونة شراء، وهددها بالطلاق إذا لم تكف عن ذلك.
فسألها طبيب الأسرة عن سبب إسرافها؟
قالت: أصرف أنا بدلاً من أن يصرفها هو على امرأة أخرى.
سألها: وهل تعلمين أن في حياته امرأة أخرى؟
أجابت: لا.. ولكن إذا زاد المال معه سوف يبحث عن الأخرى.. هكذا الرجال!! وفي
جولتنا في مكاتب الأسرة، اتضح أن هنا مربط الفرس كما يقولون، فالنساء جميعهن على
اختلاف مستوياتهن تؤمن بهذه الفكرة التي يلخصها المثل الشعبي المصري قصقصي
ريش طيرك قبل ما يلوف على غيرك.
وهذا ما أكدته السيدة سمية سعد حاصلة على بكالوريوس تجارة وأضافت: نعم أعترف
بأنني أحاول قدر الإمكان ألا يكون مع زوجي أموال زائدة، لأنني بالفعل أخاف أن
تفسده الفلوس ويكون لديه القدرة على الصرف على الأخرى، وقد يصل الأمر به إلى
حد الزواج، واستطردت: صدقوني الرجل لا يفسده إلا المال، وأول سبب من أسباب
ظهور الأخرى هي القدرة المالية.
هيستريا التسوق
الدكتور عادل صادق أستاذ الطب النفسي عنده تفسير آخر لظاهرة المرأة المسرفة وهو
الاكتئاب الزوجي فكلما اكتأبت الزوجة.. أكلت أكثر، وبذرت أكثر والاضطراب في
العلاقة الزوجية، يجعل المرأة تهرب إلى الأسواق بلا هدف، وتدور على المتاجر
والمحال المختلفة دون حاجة لشراء شيء معين، لهذا فهي تشتري ما تجده في حالة
استهلاكية شبه هيستيرية.
سألت د. صادق عن أسباب هذه الحالة فأجاب:
هي كما سبق القول نوع من الاكتئاب الخفي الذي قد يصيب الزوجات نتيجة إهمال
الزوج أو انشغاله بالعمل عنها، أو بسبب احتياجها النفسي للحب والعطاء والبحث الدائم
عن الجديد في الأسواق.
* وماذا عن العقيدة النسائية بأن المال إذا زاد مع الرجل يفكر في الأخرى؟
نعم هذا التبرير هو الشائع بالفعل بين النساء اللائي يعانين من هيستريا الشراء أو
الاستهلاك وهو تبرير تؤمن به الكثيرات، ولكن هناك بعض النساء يتخذنه تبريرا
ظاهريا لتصرفاتهن حتى لا يلومهن أحد خاصة الزوج أو أهله
* ونسألك كرجل وليس كطبيب.. الى أي مدى صحة هذا الاتهام ؟
إلى حد كبير!!
* وما علاج هذه الحالة عند الرجل والمرأة؟
العلاج يبدأ بالمرأة، لأن تبذيرها وإسرافها وكثرة أخطائها مع زوجها هي التي تدفع
الزوج أن يفكر أو يلجأ للأخرى وليس العكس.. فالرجل الذي يجد في زوجته الرحمة
والمودة والتفاهم، لن يفكر في الأخرى إلا فيما ندر.
*وما علاج الإسراف عند المرأة؟
الحنان.. المرأة المسرفة شكاكة تفتقد إلى الاستقرار والحنان خاصة من زوجها!! ولكن
إذا كان إسرافها نتيجة حب المظاهر ومسايرة الموضة والتباهي والتفاخر على
الأخريات، فهذه حالة يصعب علاجها وتحتاج إلى أن تعرف حدود الله في زوجها
وماله، وأن تتقي الله وتعرف أصول دينها الحنيف الذي وصف المبذرين بأنهم إخوان
الشياطين.
وسألنا الدكتورة عبلة الكحلاوي الأستاذ بجامعة الأزهر عن المسرفة وكيف عالج
الإسلام الإسراف، فقالت: المرأة مسئولة عن مال زوجها وراعية في بيتها والزوجة
المسرفة التي لا تقدر ظروف زوجها أو التي تعتبر زوجها مجرد آلة صرافة هي نكبة
على الزوج المسكين، وعلى الزوجة ألا تطلب من زوجها إلا ما تحتاجه من مأكل وملبس
ونذكرها بقول الله سبحانه وتعالى: ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدرة
متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين.
وأهمس للمرأة، أنك حينما تكونين مدبرة مقتصدة حريصة على مال زوجك سيزداد حبه
لك، ويضع ثقته في تصرفاتك، مما يجعله يضع ماله تحت تصرفك، ويمنحك حرية
التصرف فيه، وهذا هو منتهى التقدير والاحترام.
وأخيراً تقدم خبيرة التدبير المنزلي هبة الشنواني: نصيحة سريعة للأسرة المسرفة
بصفة عامة، والزوجة بصفة خاصة، تقول: يجب اتباع مبدأ الأولويات وترتيب
المطالب وفق الأهمية النسبية، وأن يتناقش الزوجان حول الاحتياجات بشكل أسبوعي،
وتحديد إمكانية تأجيل بعض الاحتياجات لصالح البعض الآخر، وهكذا.
ونصيحة خاصة للزوجة.. حاولي ألا يُغريك الجديد دائماً، ربما ما تملكينه يكون أفضل
بكثير، لا تخرجي للأسواق بدون هدف، حددي هدفك ولا تحيدي عنه، وأيضاً حددي
ميزانية معينة للشراء تتناسب مع ميزانية الأسرة، ولا تبحثي إلا فيما يناسب هذه
الميزانية، ولا تسمحي لأهواء نفسك أن تنقلب على عقلك أبداً، ودائماً تذكري قول الله
سبحانه وتعالى: وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين