nesmaiah
05-06-2007, 06:18 PM
تعالى نتعرف سويا على ثقافة الاعتذار بين الزوجين::
المقوله سهله ولكن........
الاعتذار سلوك حضاري بين الناس عامة والزوجين خاصة، ومن يخطئ يتوجب عليه الاعتذار، لكن القليلين فقط يجدون الشجاعة للاعتذار عن أخطائهم للآخرين وخاصة اذا كان الآخر هو الزوجة، بدعوى أن ذلك يهدر كرامتهم ورجولتهم لكن، هل حقيقة ان الازواج يشعرون بالمهانة عندما يطلبون من زوجاتهم ان يسامحنهم على خطأ ارتكبوه في حقهن؟
وما هي البدائل التي يختارونها للتعبير عن اسفهم دون ان يضطروا الى النطق الصريح بالكلمات الدالة على ذلك؟ أسئلة كان الهدف منها جس نبض الزوجات لمعرفة كيف يتعايش مع اخطاء الازواج، وهل يشترطن تلقي اعتذار صريح كي يصفحن عن زلات شركاء حياتهن.
تغادر الزوجة بيت الزوجية بعد تعمق فجوة الخلاف بينها وبين زوجها كوسيلة من وسائل التعبير عن غضبها واحتجاجها على معاملته لها.
بل ان الطلاق قد يحصل، وينصرف كل واحد الى حال سبيله، بعد استحالة الحياة بين الزوجين، بسبب تمادي أحدهما في إساءة معاملة الآخر، وبعد ان لا يكون هناك من حل سوى الانفصال بعد تأكد الطرفين من استحالة الحياة بينهما.
لكم وبعد ان ظن الجميع ان العودة باتت مستحيلة، يحدث ان يقرر الشريكان اعادة رباطهما الى سابق عهده، فما لبثت ان تعود المياه لمجاريها، ويبدأ الاثنان بداية جديدة، والكل يتساءل: كيف تمكنا من ذلك بعد كل ما حدث بينهما؟
خاصة وأن الخلاف في بعض الحالات يكون عميقاً، والزوجان يمكن ان يكونا قد تبادلا شتى انواع الاتهامات والشتائم الجارحة، وهو ما يعني انهما فقدا احترامهما لبعضهما.
المسامحة عملية دقيقة
اعادة العلاقة الزوجية الى سابق عهدها بعد ان يكن الشرخ قد اصابها، يستلزم تحقق حالة من الصفح والمسامحة وبذل المجهود النفسي المطلوب لنسيان ما حصل، لأنه من غير الطبيعي ان يستمر المرء في العيش تحت سقف واحد وهو يضمر للآخر الكثير من مشاعر الغضب والحنق والحقد.
كيف تتم عملية الصفح والغفران؟ ومن يطلب السماح والصفح من الآخر؟ وكيف يتم ذلك؟ هل يشعر الزوج بالمهانة عندما يطلب من زوجته ان تسامحه على خطأ ارتكبه في حقها؟
لماذا يكاد جل الازواج يقصرون تلك اللحظات على فضاءات واوقات معينة، غالبا ما تكون في ساعات متأخرة من الليل، مما يعني ان اكثر اللحظات حميمية في العلاقة الزوجية، هي التي تكون شاهدة على العبارة التاريخية التي لا تتكرر الا نادرا: »سامحيني.. أنا مخطئ!«.
هل يشعر الأزواج فعلا بالدونية وبالمهانة وهم يقدمون اعتذارا لابد منه عن خطأ جسيم اقترفوه في حق زوجاتهم أو أسرهم؟
ما هي البدائل التي يختارها الأزواج للتعبير عن اسفهم دون ان يضطروا الى النطق الصريح بالكلمات الدالة على ذلك؟
هل تكفي الهدايا والدعوات وتوزيع الابتسامات والكلمات الرقيقة وعرض المساعدة في القيام ببعض اشغال البيت، للإيفاء بالغرض وتحقيق المطلوب؟ ام ان الزوجة تحتاج لاعتراف صحيح من زوجها يؤكد لها فيه أنه نادم على ما فعل، وحزين لأجل ما تسبب لها فيه من ألم.
هل تغفر المرأة زّلات الرجل؟
اذا كانت بعض الزوجات يؤكدن انه بوسعهن الصفح عن كل اخطاء الأزواج وحماقاتهم ماعدا المساس بكرامتهن في مقابل التغاضي عن بعض هفوات الأزواج، ففي النهاية لا يمكن التجاوز عن جميع اشكال الاخطاء مهما بلغ حجمها.
بينما تكتفي زوجات اخريات -أقل حظاً في علاقتهن الزوجية- بأضعف الايمان، فيكفيهن القليل حتى يطوين الصفحات المؤلمة من حياتهن ويفتحن صفحة جديدة على أمل ان تكون أكثر بهجة واستقرارا، ولكن هل يفلحن في النسيان حقاً؟ ذلك هو السؤال الذي ينبغي ان تطرحه كل زوجة على نفسها، قبل ان تدخل في دوامة من الأخطاء المتكررة.
الكثير من السيدات يؤكدن ان غلطتهن الكبرى كانت انهن صاحبات قلب ابيض يغفر كل أنواع الإساءات، وهو ما شجع ازواجهن على التمادي في الخطأ.
وفي النهاية، هل يمتلك الأزواج الشجاعة الضرورية لارتكاب فضيلة الاعتذار سواء كان ذلك مباشراً او مقنعا، وقبل ذلك هل تتشبث الزوجات بالتمتع بهذا الحق قبل القبول بالصفح؟ هذه طبيعة الأسئلة التي طرحت على بعض الأزواج وفيما يلي بعض الشهادات حول هذا الموضوع.
الاعتذار بطريقة غير مباشرة
سندس الحميدان »?03? سنة، موظفة، متزوجة منذ ست سنوات ولها ثلاثة أطفال« تقول: »من الصعب نسيان ما لحق بي من اذى من زوجي، الا انني اجاهد كي لا تستعيد ذاكرتي تفاصيل بعض الاحداث المؤسفة التي اخترقت حياتي الزوجية، لأنني مؤمنة بأن النسيان أفضل دواء للمعاناة وللنفس المجروحة، وأمنّي نفسي بطي صفحة الماضي من حياتي حتى اتمكن من العيش الى جوار من اختاره القدر زوجا لي.
لطالما كنت اعتقد بأن زوجي رجل متفهم حنون، ولا يمكن له ان ينزل الى الدرك الأسفل للأزواج الذي يسيئون معاملة زوجاتهم، فهو قد دأب على معاشرتي بالمعروف منذ بداية ارتباطنا، وكنت متأكدة من أن معاملتي المتميزة له لن تدفعه سوى الى غمري بالكثير من العطف والحنان، الا انني كنت مخطئة، ويمكن أن أقول دون مواربة بأنني كنت ساذجة لأنني كنت اراهن على أشياء غير محسوسة هي مشاعره الجميلة تجاهي، وأغمض عيني عن حقيقة ان المؤثرات الخارجية يمكن ان تعمل عملها في شخصيته، فتجعل منه رجلاً آخر غير ذاك الذي عرفته وأحببته.
في بداية زواجنا، تعرضت علاقتنا للكثير من المطبات التي كنا نجتازها بأمان، وكنا نتعمد تجاوز المواجهات العنيفة والخلافات العميقة، وذلك حتى لا يستمر خصامنا فترة طويلة.
من فرط سذاجتي، كنت أعفي زوجي من الاضطرار للاعتذار لي حتى لو كان الأمر يستحق ذلك، وذلك لأنني لم أكن ارغب في احراجه، لمعرفتي بحساسيته تجاه كلمة »آسف«، ناهيك عن أنني كنت مؤمنة اشد الايمان بأن العلاقة بين الزوجين فيها من الخصوصية والحميمية ما يجعلها تسمو على مثل هذه الحسابات الحاضرة بقوة في العلاقات الانسانية العادية.
وكانت النتيجة اني تسببت عن غير قصد في جعل زوجي لا يتحرج من ارتكاب الأخطاء في حقي، وقد يحدث ذلك أمام افراد من عائلته، وهو ما يزيد جرحي غورا.
بعد ان تكررت ثوراتي لهذا السبب، استطيع القول ان زوجي اصبح اكثر اقتناعا بضرورة تطييب خاطري، وان كان يختار لذلك طرقاً غير مباشرة من قبيل عرض مساعدتي في المطبخ، او تقديم هدية رمزية، او اقتراح دعوة اهلي للعشاء.
مع مرور الوقت، اصبحت افهم المغزى من هذه الاشارات الرمزية، وأتجاوب معها كدلالة على انني قبلت اعتذاره، ففي النهاية لابد ان تستمر الحياة، وحسبي انني استطعت افهامه بأن فضيلة الاعتذار مسألة أساسية، ولا معنى للتنازل عنها حتى عندما يتعلق الأمر بإطار حميمي تتهاوي خلاله كل الحدود والمسافات، وهو رباط الزوجية!
المقوله سهله ولكن........
الاعتذار سلوك حضاري بين الناس عامة والزوجين خاصة، ومن يخطئ يتوجب عليه الاعتذار، لكن القليلين فقط يجدون الشجاعة للاعتذار عن أخطائهم للآخرين وخاصة اذا كان الآخر هو الزوجة، بدعوى أن ذلك يهدر كرامتهم ورجولتهم لكن، هل حقيقة ان الازواج يشعرون بالمهانة عندما يطلبون من زوجاتهم ان يسامحنهم على خطأ ارتكبوه في حقهن؟
وما هي البدائل التي يختارونها للتعبير عن اسفهم دون ان يضطروا الى النطق الصريح بالكلمات الدالة على ذلك؟ أسئلة كان الهدف منها جس نبض الزوجات لمعرفة كيف يتعايش مع اخطاء الازواج، وهل يشترطن تلقي اعتذار صريح كي يصفحن عن زلات شركاء حياتهن.
تغادر الزوجة بيت الزوجية بعد تعمق فجوة الخلاف بينها وبين زوجها كوسيلة من وسائل التعبير عن غضبها واحتجاجها على معاملته لها.
بل ان الطلاق قد يحصل، وينصرف كل واحد الى حال سبيله، بعد استحالة الحياة بين الزوجين، بسبب تمادي أحدهما في إساءة معاملة الآخر، وبعد ان لا يكون هناك من حل سوى الانفصال بعد تأكد الطرفين من استحالة الحياة بينهما.
لكم وبعد ان ظن الجميع ان العودة باتت مستحيلة، يحدث ان يقرر الشريكان اعادة رباطهما الى سابق عهده، فما لبثت ان تعود المياه لمجاريها، ويبدأ الاثنان بداية جديدة، والكل يتساءل: كيف تمكنا من ذلك بعد كل ما حدث بينهما؟
خاصة وأن الخلاف في بعض الحالات يكون عميقاً، والزوجان يمكن ان يكونا قد تبادلا شتى انواع الاتهامات والشتائم الجارحة، وهو ما يعني انهما فقدا احترامهما لبعضهما.
المسامحة عملية دقيقة
اعادة العلاقة الزوجية الى سابق عهدها بعد ان يكن الشرخ قد اصابها، يستلزم تحقق حالة من الصفح والمسامحة وبذل المجهود النفسي المطلوب لنسيان ما حصل، لأنه من غير الطبيعي ان يستمر المرء في العيش تحت سقف واحد وهو يضمر للآخر الكثير من مشاعر الغضب والحنق والحقد.
كيف تتم عملية الصفح والغفران؟ ومن يطلب السماح والصفح من الآخر؟ وكيف يتم ذلك؟ هل يشعر الزوج بالمهانة عندما يطلب من زوجته ان تسامحه على خطأ ارتكبه في حقها؟
لماذا يكاد جل الازواج يقصرون تلك اللحظات على فضاءات واوقات معينة، غالبا ما تكون في ساعات متأخرة من الليل، مما يعني ان اكثر اللحظات حميمية في العلاقة الزوجية، هي التي تكون شاهدة على العبارة التاريخية التي لا تتكرر الا نادرا: »سامحيني.. أنا مخطئ!«.
هل يشعر الأزواج فعلا بالدونية وبالمهانة وهم يقدمون اعتذارا لابد منه عن خطأ جسيم اقترفوه في حق زوجاتهم أو أسرهم؟
ما هي البدائل التي يختارها الأزواج للتعبير عن اسفهم دون ان يضطروا الى النطق الصريح بالكلمات الدالة على ذلك؟
هل تكفي الهدايا والدعوات وتوزيع الابتسامات والكلمات الرقيقة وعرض المساعدة في القيام ببعض اشغال البيت، للإيفاء بالغرض وتحقيق المطلوب؟ ام ان الزوجة تحتاج لاعتراف صحيح من زوجها يؤكد لها فيه أنه نادم على ما فعل، وحزين لأجل ما تسبب لها فيه من ألم.
هل تغفر المرأة زّلات الرجل؟
اذا كانت بعض الزوجات يؤكدن انه بوسعهن الصفح عن كل اخطاء الأزواج وحماقاتهم ماعدا المساس بكرامتهن في مقابل التغاضي عن بعض هفوات الأزواج، ففي النهاية لا يمكن التجاوز عن جميع اشكال الاخطاء مهما بلغ حجمها.
بينما تكتفي زوجات اخريات -أقل حظاً في علاقتهن الزوجية- بأضعف الايمان، فيكفيهن القليل حتى يطوين الصفحات المؤلمة من حياتهن ويفتحن صفحة جديدة على أمل ان تكون أكثر بهجة واستقرارا، ولكن هل يفلحن في النسيان حقاً؟ ذلك هو السؤال الذي ينبغي ان تطرحه كل زوجة على نفسها، قبل ان تدخل في دوامة من الأخطاء المتكررة.
الكثير من السيدات يؤكدن ان غلطتهن الكبرى كانت انهن صاحبات قلب ابيض يغفر كل أنواع الإساءات، وهو ما شجع ازواجهن على التمادي في الخطأ.
وفي النهاية، هل يمتلك الأزواج الشجاعة الضرورية لارتكاب فضيلة الاعتذار سواء كان ذلك مباشراً او مقنعا، وقبل ذلك هل تتشبث الزوجات بالتمتع بهذا الحق قبل القبول بالصفح؟ هذه طبيعة الأسئلة التي طرحت على بعض الأزواج وفيما يلي بعض الشهادات حول هذا الموضوع.
الاعتذار بطريقة غير مباشرة
سندس الحميدان »?03? سنة، موظفة، متزوجة منذ ست سنوات ولها ثلاثة أطفال« تقول: »من الصعب نسيان ما لحق بي من اذى من زوجي، الا انني اجاهد كي لا تستعيد ذاكرتي تفاصيل بعض الاحداث المؤسفة التي اخترقت حياتي الزوجية، لأنني مؤمنة بأن النسيان أفضل دواء للمعاناة وللنفس المجروحة، وأمنّي نفسي بطي صفحة الماضي من حياتي حتى اتمكن من العيش الى جوار من اختاره القدر زوجا لي.
لطالما كنت اعتقد بأن زوجي رجل متفهم حنون، ولا يمكن له ان ينزل الى الدرك الأسفل للأزواج الذي يسيئون معاملة زوجاتهم، فهو قد دأب على معاشرتي بالمعروف منذ بداية ارتباطنا، وكنت متأكدة من أن معاملتي المتميزة له لن تدفعه سوى الى غمري بالكثير من العطف والحنان، الا انني كنت مخطئة، ويمكن أن أقول دون مواربة بأنني كنت ساذجة لأنني كنت اراهن على أشياء غير محسوسة هي مشاعره الجميلة تجاهي، وأغمض عيني عن حقيقة ان المؤثرات الخارجية يمكن ان تعمل عملها في شخصيته، فتجعل منه رجلاً آخر غير ذاك الذي عرفته وأحببته.
في بداية زواجنا، تعرضت علاقتنا للكثير من المطبات التي كنا نجتازها بأمان، وكنا نتعمد تجاوز المواجهات العنيفة والخلافات العميقة، وذلك حتى لا يستمر خصامنا فترة طويلة.
من فرط سذاجتي، كنت أعفي زوجي من الاضطرار للاعتذار لي حتى لو كان الأمر يستحق ذلك، وذلك لأنني لم أكن ارغب في احراجه، لمعرفتي بحساسيته تجاه كلمة »آسف«، ناهيك عن أنني كنت مؤمنة اشد الايمان بأن العلاقة بين الزوجين فيها من الخصوصية والحميمية ما يجعلها تسمو على مثل هذه الحسابات الحاضرة بقوة في العلاقات الانسانية العادية.
وكانت النتيجة اني تسببت عن غير قصد في جعل زوجي لا يتحرج من ارتكاب الأخطاء في حقي، وقد يحدث ذلك أمام افراد من عائلته، وهو ما يزيد جرحي غورا.
بعد ان تكررت ثوراتي لهذا السبب، استطيع القول ان زوجي اصبح اكثر اقتناعا بضرورة تطييب خاطري، وان كان يختار لذلك طرقاً غير مباشرة من قبيل عرض مساعدتي في المطبخ، او تقديم هدية رمزية، او اقتراح دعوة اهلي للعشاء.
مع مرور الوقت، اصبحت افهم المغزى من هذه الاشارات الرمزية، وأتجاوب معها كدلالة على انني قبلت اعتذاره، ففي النهاية لابد ان تستمر الحياة، وحسبي انني استطعت افهامه بأن فضيلة الاعتذار مسألة أساسية، ولا معنى للتنازل عنها حتى عندما يتعلق الأمر بإطار حميمي تتهاوي خلاله كل الحدود والمسافات، وهو رباط الزوجية!