المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصحيح الأفكار والعادات والتقاليد الخاطئة المتعلقة بالمرأة


الحنونــــه
03-16-2006, 05:43 PM
من الأمور المؤسفة في عصرنا الحالي، أن عامة المسلمين قد ألفوا النظر إلى المرأة على أنها قاصر، ولها مهمة محددة، ومن ثم فإنها لا تحتاج إلى أن تخاطب فكرياً أو ثقافياً، لأنها في الغالب غير مدركة لحقيقة الأمور.
وفيما يلي عرض لبعض الموضوعات والاتجاهات التي ترى الباحثة أنه ينبغي على وسائط الثقافة أن تعمل على توعية المرأة المسلمة المعاصرة بها، وتوجهها إليها، حتى تتمكن من فهم الواقع الذي تعيش فيه وتعايشه بما يحقق مرضاة الله أولاً، ثم الإسهام في تغيير المجتمع الإسلامي نحو الأفضل.
إن النظرة الفاحصة إلى حقيقة الظلم الذي حاق بالمرأة المسلمة عبر التاريخ، تشير إلى أنه يكمن في الأفكار والعادات والتقاليد الخاطئة التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي توجه عقول أفراد المجتمع توجهاً معيناً نحو المرأة، فيه تهوين من شأنها، وتقليل من أهميتها ودورها في الارتقاء بالمجتمع.
ومن بين هذه الأفكار والتقاليد:
1 ـ النظر إلى المرأة من خلال الجنس وإنجاب الأطفال:
فالملاحظ في المجتمع الإسلامي بصفة عامة تركيز الاهتمام على دور المرأة في حفظ النوع البشري دون الارتقاء به، وهذا ما جعل الاهتمام بها ينصب على مظهرها الخارجي وقدرتها على الإنجاب بالدرجة الأولى.
ويشير عبيد إلى أن اعتبار المرأة مجرد أداة للمتعة والإنجاب قد دفع بالمرأة إلى تركيز الاهتمام على مظهرها الخارجي، ولذلك بالغت في الاهتمام بجسدها على حساب روحها، وانعكس أثر ذلك على سلوكها إزاء ما يواجهها من ابتلاءات، ومن ذلك العقم الذي نجده في غالب الأحيان ((... يجعل حزنها عميقاً... حيث يصبح مركزها مزعوعاً وعرضة للطلاق لأن التبعة غالباً تقع عليها...)) (عبيد في المستقبل العربي، 1410هـ/ 1990م، ع 136، ص 62).
ونجد هذه الأفكار تدعم في ذهن المرأة من خلال وسائط الثقافة المختلفة، ومن ذلك الأمثال الشعبية التي تجري على الألسنة وتستقر في الأذهان بسرعة، ومنها قولهم: ((اللي ما لوش ولد عديم الظهر والسند)) (عبيد في المستقبل العربي، 1410هـ/ 1990م، ص 60).
وكذلك من خلال الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي رويت على أنها من قول الرسول (ص)، ومن ذلك:
ـ ((الحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد)) قال الحافظ العراقي: ولم أجده مرفوعاً.
ـ ((لا تزوجن عجوزاً ولا عاقراً)) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)). وقال الألباني: إنه ضعيف.
ـ ((تخيروا لنطفكم وانتخبوا المناكح وعليكم بذات الأوراك فإنهن أنجب)) أورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية في الأحاديث الواهية)) (القيسي، 1411هـ/ 1991م، ص 165).
2 ـ الزواج المبكر:
فالملاحظ أن المرأة في بعض البيئات الإسلامية ـ خاصة في الريف ـ لا زال تزويجها يتم مبكراً جداً، بل أحياناً ما يتم قبل البلوغ.
ويشير عبيد إلى أن بعض البيئات تعمد إلى تزويج الابن مبكراً من أجل إحضار (خادمة) لأهله، أو (عاملة) زراعية، حيث ينظر للمرأة أنها مكسب، وأن ما يدفعه من أجلها (حلال) (عبيد في المستقبل العربي، 1410هـ/ 1990م، ع 136، ص 61).
وللتربية دور هام في ترشيد الاتجاه نحو الزواج المبكر باعتباره توجيهاً نبوياً كريماً حثّ عليه الرسول (ص) لما يوفره للمجتمع من استقرار، لكن لابد من الاهتمام بإعداد الفتاة لمسؤوليات الزواج حتى تحسن في أدائها على أكمل وجه.
3 ـ تأكيد تفوق الرجل:
فهناك كثير من الأفكار التي تنظر إلى المرأة على اعتبار أنها أقل منزلة من الرجل، وأنها كائن ناقص عاجز، وشيطان رجيم، وعورة ينبغي سترها... الخ (عبيد في المستقبل العربي، 1410هـ/ 1990م، ع 136، ص 62)، وأنها أصل البلايا وسبب شقاء الرجل، ونجد هذه الأفكار تروج من خلال الأحاديث الضعيفة والموضوعة، ومنها:
ـ ((الشباب شعبة من الجنون والنساء حبالة الشيطان)) قال الألباني: إنه ضعيف.
ـ ((طاعة المرأة ندامة)) قال الألباني: إنه ضعيف.
ـ ((كن من خيار النساء على حذر)) ليس بحديث.
ـ ((أعدى عدوك زوجتك التي تضاجعك، وما ملكت عينيك)) قال الألباني: إنه ضعيف.
ـ ((للمرأة ستران القبر والزوج. قيل: وأيهما أفضل؟ قال: القبر)) رواه الطبراني في المعجم الكبير والصغير وهو موضوع.
ـ ((موت البنات من المكرمات)) ليس بحديث (القيسي، 1411هـ/ 1991م، ص 160 ـ 164).
4 ـ تحديد دور المرأة باعتبارها ربة بيت وزوجة فقط:
فهذه الفكرة لا زالت سائدة في كثير من البيئات الإسلامية التي نجدها تغرس في ذهن البنت منذ الصغر قيمة الزواج باعتباره (المستقبل) الذي ينتظرها، والذي يجب أن تُعدّ له مبكراً. ويشير عبيد إلى بعض أساليب غرس هذه الفكرة في الأذهان ومنها الدعاء للبنت بالستر ((الله يوعدك بابن الحلال)) وكيف أنه إذا ما تأخر زواج البنت فإنها تصبح ((بائرة)) (عبيد في المستقبل العربي، 1410هـ/ 1990م، ع 136، ص 62).
ونجد أن العنوسة صفة تطلق على البنت في بعض البيئات ـ خاصة الريفية ـ إذا ما جاوزت العشرين دون زواج، الأمر الذي ينعكس أثره سلبياً على نفسية البنت فتميل إلى الانزواء والانطواء والحزن.
كما نجد أن سيطرة هذه الفكرة ـ الزواج ـ على أذهان الأهل، تجعلهم يغفلون أهمية التعليم في إحسان إعداد المرأة لدورها الذي ينشدونها له، إذ يعتقدون بأن الزوج لا يحتاج إلا إلى امرأة مطيعة، وجسد جميل، ومن ثم يتم التركيز على إعدادها لتكون مؤهلة للقيام بذلك.

الملاك الصغير
03-16-2006, 10:12 PM
الله يجزاكي الخير اختي الغالية حنونة.....على الموضوووووووووع المهم والرائع حقيقة.......ونطمع منكي بالمزيد وجعلها الله لك في موازين حسناتك..........

الحنونــــه
03-17-2006, 11:40 AM
تسلمين عزيزتي الملاك و الله يعطيك الف عافيه على الكلام الحلو و الله يوفقك و تسلمين على الرد

om naser_64
03-22-2006, 02:14 PM
فعلا موضوع في غايةالاهمية

لانه ينتشر في المجتمع مثل انتشار النار

شكرا على الموضوع الرائع

الحنونــــه
03-27-2006, 12:25 PM
تسلمين عزيزتي ام ناصر على الرد و الله يعطيك الف عافيه على المرور وقراءة الموضوع

نور العين
04-15-2006, 03:59 AM
بارك الله فيك اختي الغالية موضوع مهم جدا وهادف
وواجب على كل انسان واعي نشره لتوعية الامة لتغيرالعادات و التقاليد الظالمة التي لاحقت المراه من مئات السنين مرة اخرى اختي الغالية بارك الله فيك على نشر هذا الموضوع القيم

أم يوسف القمر
04-17-2006, 05:31 AM
جزاك الله خيرا غاليتى


نقل موفق

Like No Other
04-18-2006, 10:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكرك غاليتي الرائعة

بارك الله فيك

بيسان فلسطين
02-05-2007, 09:19 AM
http://www.kaanz.com/vb/up/uploads/a3f93474f3.gif (http://www.kaanz.com/vb/up)

الدمشقية
02-11-2007, 12:01 PM
موضوع رائع
لكن عزيزتي هلّ استبدلتي كلمت المجتمعات الإسلامية بالمجتمعات التي تدعي أنها على الإسلام لأن غاليتي كلمة المجتمع الإسلامي تعني جميع المسلمين ومن يدعي هذه الأقول ليسوا من الإسلام في شيء
أليس كلامي صحيحاً؟

hoho
02-14-2007, 08:59 PM
تسلمي على هذا الموضوع الرائع والمعبر وانشاء الله تتغير النظرة الى المرأة انه مجيب الدعوات