المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فإن مع العسر يسراَ. إن مع العسر يسرا.


المؤمنة
01-07-2006, 06:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه رساله إلى كل مهموم وإلى كل مكروب وإلى كل مبتلا .
سلام من الله عليكم و رحمته و بركاته
هذه الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر و المؤمن ليس منها قريب وإنما بعيد كل البعد عن ملذاتها وشهواتها.
وأوريد أن أُصبّرا كل من ضاق صدره ودمعة عيناه من شدة البلاء بقصص الأنبياء صلوات الله عليهم مع البلاء وكيف صبرو وتغلبو عليه فجازاهم الله بثواب الدنيا و حسن ثواب الأخره وفرج عنهم همومهم و كروبهم .

أولاَ: قصة أيوب عليه السلام :_[/size]كان أيوب عليه السلام رجل أتاه الله الصحه و العافيه والمال و الأولاد
فمكث فتره من الزمن وهي قرابت 40سنه وهو يتنعم بهذه النعم ، ثم خسر كل ماله و أصبح لا يملك شيء ، وما كان منه إلا أن حمد الله و أثنى عليه.
ثم فقد أولاده جميعاَ ، وما كان منه إلا أن حمد الله و شكره
ثم أتاه مرض خطير في بدنه فشكر الله وحمده و أحتسب الأجر عند الله تعالى
ثم أشتد معه هذا المرض لدرجة أن الدود يخرج من جسد ويخرج منه رائحه كريه ، فتخلى عنه جميع أهل القريه و تركوه وحيداَ خوفاَ من أن ينعدو من هذا المرض ولدرجة أنهم كانوا يضعونه عند الزبائل وكان لا يمشي ولا يتحرك منه شيء إلا عينه، ، ولم يبقى معه إلا زوجته هي التي كان تهتم به .
قالت له : يا أيوب أدعو ربك أن يشفيك مما أنت فيه؟؟؟
فقال : والله إني أستحي من رب فقد متعني بالصحه 40سنه ولم يمضي على مرضي إلا 7سنوات ، ووالله إني أستحي أن أستعجل بالشفاء.
وخلال فترة مرضه كان لا يفتر من حمد الله و الثناء عليه و شكره على نعمه ، وقد مكث في المرض18سنه.
ثم عندما أشتد علي الكرب و العناء قال : [رب إني مسني الضر و أنت أرحم الراحمين]ففجر الله تعالى عين و أمره أن يغتسل منها وعندما فعل ذالك شفاء الله و أبرئه مما هو فيه و كأن شيء لم يكن.
قال تعالى ( أركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب)
وأعطاه الله صحه وعافيه و قوة أفضل مما كان عليه في السابق .
وأعاد الله له تجارته و أموالاه وأصبح أغنى مما كان في السابق.
وأرجع الله له أهله بأعينهم و مثلهم معهم .
وكل ذالك رحمه و لطف من الله .

وقد وصفه الله في القرآن فقال تعالى (إنّا وجدناه صابراَ نعم العبد إنه أواب )

قال تعالى ( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر و أنت أرحم الراحمين فستجبنا له فكشفنا ما به من ضر و أتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا و ذكرى للعابدين )


وبالفعل أي إنسان يبتلا ويصبر على البلاء ويحتسب يؤجره الله في مصيبته ويفرج همه و ينفس كربه وفوق ذالك كله يعطيه الله فضل و زياده من عنده .
[size=3]ثانياَ : قصة إبراهيم عليه السلام :_فإبراهيم عليه السلام عندما أوقد له قومه النار و أراد أن يدخلوه فيها فوضعوه في أله تعرف( بالمنجنيق) وهي عباره عن كفه يوضع فيها وتكون مسحوبه بحبل و مثبته على الأرض ومن ثما يقطعوا الحبل فيطير في السماء إلى أن يسقط داخل النار وفي هذه الأثاء وهو يحلق في السماء وقد أقترب من النار أتاه جبريل .
فقال له :هل لك من حاجه ؟؟
وجبريل ذلك الملك الذي لو أذُن له لخسف الأرض بجناحه.
فرد عليه إبراهيم عليه السلام وقال : أما منك فلا ..وأما من الله فنعم...فحسبي الله ونعم الوكيل.فقال الله تعالى ( يا نار كوني برداَ و سلاماَ على إبراهيم )
قال بعض العلماء: لو قال الله يا نار كوني برداَ لأهلكته من شدة بردها .
ولكن قال كوني برداَ وسلاماَ .
وبعد أن أنقذه الله من النار خرج إبراهيم من داره ، وهو مضطهداَ ومغلوب على أمره، فلما ولى وجهه قال ( إني ذاهب إلى ربي سيهدين ربي هبلي من الصالحين )
فخرج من داره فعوضه الله أطهر من الدار التي خرج منها وعوضه الأرض المقدسه ، وجعل ذريته ذرية النبوه والأنبياء .
وكل ذلك الفضل حصل له بسبب يقينه بالله و ثقته به.

ثالثاَ : يونس عليه السلام :_عندما ألتقمه الحوت ومكث في بطنه سنين عديده كان لا يفتر من التسبيح بدعائه المعروف وهو ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )
فرفع الله صوته إلى الملائكه كي يسمعوا تسبيحه وحتى يتباها بعده يونس عند الملائكه الكرام.
ومن ثما أخرجه الله من بطن الحوت
وأرسله الله إلى مئة ألف أو يزيدون وأكرمه الله بأن أسلم جميعهم وصدقوه .
قال تعالى ( وإن يونس لمن المرسلين . إذ أبق إلى الفلك المشحون . فساهم فكان من المدحضين . فالتقمه الحوت وهو مليم . فلولا أنه كان من المسبحين . للبث في بطنه إلى يوم يبعثون . فنبذناه بالعراء وهو سقيم . و أنبتنا عليه شجرةَ من يقطينٍ . و أرسلناه إلى مئةٍ ألفٍ أو يزيدون . فأمنوا فمتعناهم إلى حين )

رابعاَ : زكريا عليه السلام :_فقد حرمه الله تعالى من الذريه فصبر على ذالك البلاء وحتسب وكان دائم الدعاء لله تعالى وحسن الظن بالله وقال دعئه المعروف ( رب هب لى من لدنك ذريةَ طيبةَ إنك سميع الدعاء )
فستجاب الله لدعاء ووهبه يحيى رغم أن زكريا عليه السلام كان شيخ كبير ليس هذا فحسب و إنما إمراته كانت عاقر ولكن لا مستحيل مع الله .
قال تعالى (هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذريةَ طيبةَ إنك سميع الدعاء. فنادته الملائكه وهو يصلى في المحراب أن الله يبشرك بيحي مصدقاَ بكلمةٍ من الله وسيداَ وحصوراَ و نبياَ من الصالحين . قال رب أنى يكون لى غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقرٌ قال كذالك الله يفعل ما يشاء)
أن الله فرج كرب زكريا هو و زوجته وذلك لأنهم من السابيقين للخيرلت وكانوا يدعون الله رغباَ و رهباَ .
ولزكريا دعاء معروف أيضاَ وهو ( رب لا تذرني فرداَ و أنت خير الوارثين )
والدليل على ذلك قوله تعالى ( وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فرداَ وأنت خير الوارثين . فا ستجبنا له ووهبنا له يحي و أصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباَ ورهباَ وكانوا لنا خاشعين )
خامساَ: قصة نوح عليه السلام :_
نبي الله نوح عندما أرسله الله لقومه لم يؤمن منهم إلا قليل وكانوا يسخرون منه ولم يصدقوا ما أتاهم به ، ولكن نوح عليه السلام لم ييأس بل كان دائم الدعاء والتضرع لله تعالى ، ومكث في قومه ألف سنه إلا خمسين عاماَ وعندما أشتد الكرب و الإبتلاء على نوح قال دعائه المعروف ( رب أنى مغلوب فانتصر )
وكانت الإجابه من الله تعالى أسرع من البرق وأغرق قومه أجمعين إلا من أتبعه من المؤمنين .
قال تعالى ( كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر . فدع ربه أنى مغلوب فانتصر .ففتحنا أبواب السماء بماء منهر وفجرنا الأرض عيوناَ فالتقى الماء على أمر قد قدر . وحملناه على ذات ألواح ودسر . تجرى بأعيننا جزاءَ لمن كان كفر )

سادساَ : قصة موسى عليه السلام :_أن أشد موقف مر على موسى عليه السلام عندما تبعه فرعون و جنوده إلى أن وصل إلى البحر وكان في مأزق عظيم .
فقال له من معه من المؤمنين :ياموسى لقد هلاكنا ، البحر من أمامنا و العدوا من خلفنا فماذا نعمل ؟
فقال لهم موسى إن معي ربي سيهدين)
وكانت الإجابه فوريه من الله تعالى ففلق البحر فلقتين ومر من خلاله موسى ومن معه ثم أغرق فرعون و جنوده .
وبذالك نصر الله نبيه موسى عليه السلام لأنه وثق بربه أنه لن يضيعه و سيهديه.

وهذا مصداقاَ للحديث القدسي : وهو أن الله يقول ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ما يشاء )

سابعاَ : الرسول محمد صلى الله عليه وسلم :_أما رسولنا الحبيب عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم فكانت حياته كلها إبتلائات ومصاعب ولكن كان حسن الظن بالله موقن بنصر .
وسأذكر لكم قصه تدل على ذلك :
عندما هرب الرسول صلى الله عليه و سلم و أبو بكر الصديق من كفار قريش أختبؤو في غار .
وعنما سمع أبو بكر الصديق أقدام الكفار تقرب من الغار ،
قال : يا رسول الله إنا مدركون لا محاله .
فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم : ما بالك بثنين الله ثالثهم.فأمر الله العنكبوت أن تبني بيتها على الغار ، و جعل حمامتان تبني عشهما على الغار .
كل ذالك حتى لا يتوقع الكفار وجودهم في هذا المكان .
وعنما أتو الكفار وستكشفوا المكان ثم ذهبوا .
فقال أبو بكر : والله لونظر أحدهم إلى موضع قدمه لرئانا
فأنجاهم الله عز وجل من هذا الكرب بفضل ثقت الرسول صلى الله عليه و سلم بربه .
قال الله تعالى ( فإن مع العسر يسراَ. إن مع العسر يسراَ)
فيقول أحد المشايخ أن الله ما كرر هذه الأيه إلا ليطمئن قلوب المكروبين و أهل البلاء بأن اليسر قادم لا محاله.

ولا تنسوني من خالص دعائكم بظهر الغيب ، وصلى الله على محمد وعلى آله و صحبه أجمعين.
ولي تكمله بإذن الله

om naser_64
01-07-2006, 06:17 PM
جزاكي الله خير الجزاء

عما نقلتية من كلام في منتهى الجمال

Like No Other
01-11-2006, 01:59 PM
السلام عليكم

بارك الله فيك غاليتي وجزاكي الله خير الجزاء

بإنتظار جديدك

Miss Casablanca
01-13-2006, 12:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا و كثر من أمثالك

بيسان فلسطين
12-30-2006, 10:52 AM
بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء

Eman Fawzi
01-25-2007, 10:10 PM
سبحان الله عالي العظيم

bonbonayah
01-27-2007, 11:01 PM
جزاكى الله خير

زنين
01-27-2007, 11:58 PM
جزاك الله الجنه و الله ان موضوعك لرائع و اثر فيني فعلا ان مع العسر يسرا
وان الله مع الصابرين
بارك الله فيك يا الغاليه